محمد جواد مغنية
573
عقليات إسلامية
الآثام ، وشذّاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ) . ألا يصدق هذا الوصف على من أهمل وتجاهل موضوع لبنان والشعب الفلسطيني وهما طرف أساسي ، في محادثات السلام ؟ وهل صحيح ما شاع وذاع بأن جنوب لبنان هو الثمن والبديل عن القنيطرة والقناة ؟ . وأيضا يصدق قول الإمام الحسين على المتزعمين والمترفين الذين يلهون وينهلون من موائد الحرام والترف والتبذير ما شاء لهم الهوى والخنا غير مبالين بشاك ولا باك ، ولا بدين ووجدان والعرقوب والجنوب بين طابقين من نار المدافع والطائرات ! . وبعد ، فإن العالم الآن بأسره شريك في كل ما حدث ويحدث للبنان والفلسطينين ، ومسؤول عن كل ما حل بهما من نكبات . . وبالخصوص الولايات المتحدة التي أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل بضرب لبنان في البيان المشترك الأمريكي الإسرائيلي . . وبوجه أخص العالم العربي الذي يملك قوة البترول وقوة المليارات المودعة في مصارف الصهاينة وحلفائهم . . لقد تحمل لبنان من أجل فلسطين والفلسطينيين أكثر بكثير من كل الدول العربية بل والإسلامية وغيرهما مجتمعة ، وهو يعجز عن بعض هذا الحمل والثقل ، وما رأى من الأشقاء والأصدقاء إلا « نستنكر ونؤيد ونحن معكم » . . بخ بخ للعرب والعروبة ، وللمؤتمرات الإسلامية التي تعقد بالعشرات هنا وهناك . . . . ثم لا شيء ضد الغارات إلا قرارات مكرورات . هذا وأمثاله دفع بالمقاومة الفلسطينية إلى التصرف اليائس وعمليات الانتحار والتفجير الغاضب بالمسلوب والسالب ، كما حدث في ميونخ ومعالوت وشمونا ونهاريا . . . وقديما قيل : « لولا المسبب لم ينجح السبب » .